• ×
حسين أحمد الحريصي

بيع وشراء العلاقات

حسين أحمد الحريصي

 1  0  45
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا اتحدث هنا عن الرق باشكاله وانواعه . فهو يمارس بمظاهر مختلفة وفق الظروف والأزمنة . وقد سعى الإنسان الى التحرر والإستقلالية . وحث ديننا الحنيف على العتق . ورتب عليه الثواب الجزيل . حتى جعله من ضمن الكفارات . الا ان الأخطر هو استعباد الفكر الذي قد لا يتنبه له ملايين الناس . لأنه يأت بطريقة غير مباشرة .
حديثي هنا هو عن الرق المؤقت بشكله المتحضر . لأنك في سوق بيع وشراء العلاقات . وذلك من خلال تقاطع المصالح والفوائد . فربما من اشتراك اليوم لمصلحة ما سوف يضطر الى بيعك غدا لأنك اصبحت من المتاع الفائض . او ربما يركنك على احد رفوف مطبخه الإجتماعي . ليسهل استخدامك في انضاج وجبته المفضلة القادمة .
للأسف ان هذا السوق اليوم رائج وبشكل علني . وتعارف فيه الناس على معاييره وضوابطه . وتهافتوا الى سوق بيع الإنسان الذي هو اكرم مخلوق على مستوى المعمورة ( ولقد كرمنا بني آدم .... الآية ) ولن نتحرر من سوق المصالح وبيع العلاقات . الا بالعودة الى الضمير الإنساني الصحيح . الذي يبني العلاقات على الإخلاص والمصلحة العامة . وايضا ان نحب لغيرنا ما نحبه لأنفسنا . والذي انصحك به لا تعتب على من باعك واشتراك فهذه مصلحته وهذه ثقافته . لكن العتب عندما انت ترضى ان تكون سلعة تباع وتشترى في وقت الحاجة .

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم