• ×
عبدالله يحيى لغبي

كائنًا من كان

عبدالله يحيى لغبي

 0  0  39
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كل شمس تثبت هذه الدولة متانتها الشعبية ورسوخها المؤسساتي ونضجها السياسي ؛ حيث يتم اتخاذ قرارات سلمانية حازمة يحسبها العدو تهديدا للسكينة- لعيارها الثقيل - وماهي إلا سكينة من أي تهديد . . .

قرارات هي الأكثر كما والأقوى نوعا في التاريخ الملكي السعودي ؛ مما يدلل على أن المملكة حقًّا لها رؤية وتتطلع لتهيئة المناخ الإيجابي لتساقط نخلتها رطبها الجني ، ولرعاية أصلها الحاضر وفرعها المستقبلي هاهو الملك يستهدف سوسة الفساد التي لطالما نخرت التنمية وغطت بسوادها على أيادي الدولة البيضاء في البذل على رفاهية مواطنيها ، قرارات كان قد بدأها الملك عبدالله - رحمه الله- بإنشاء هيئة مكافحة الفساد لقطع المخالب التي ازدادت حدتها مع امتلاء الميزانية آنذاك ، وبدأنا نسمع عبارة ( كائنا من كان ) ولكن القدر لم يمهل الملك الراحل لتحويل الأقلام التشريعية إلى سيوف تنفيذية إلا ماندر .
وهانحن مع مليكنا الحازم نشهد عاصفة حزم تكنس أول ما تكنس فساد القصور والوزارات وتتمثل بالهدي النبوي(( ... وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ))

حيث كان مركز هذه العاصفة
هو الأمر الملكي رقم : أ / 38
بتاريخ : 1439 / 2/ 15

القاضي بإنشاء لجنة عليا برئاسة ولي العهد لمكافحة الفساد بصلاحيات تنفيذية واسعة
وبدأنا نسمع في وسائل الإعلام عن أوامر قبض - منذ الساعة الأولى لاعتمادها - على بعض الحيتان التي ظن الشعب أنه سيلبث في بطنها إلى يوم يبعثون ، وهي رسالة قوية بأنه لاحصانة لأحد ( كائنا من كان) من العدالة ، وبما أن إسقاط صاروخ حوثي على الرياض كان ظرفا حربيا سبق إصدار ذلك القرار و لم يثنِ الملك عن تأجيله فإنه يدل دلالة قاطعة على أن لدينا ملكا يدرك أن ضرر الفساد أنكى من الحرب ، وأنه بالمرصاد لكل مفسد في أي توقيت .....

التعليقات ( 0 )