• ×
مريم سفياني

المعركة الآزلية

مريم سفياني

 2  0  318
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مارأيت نظام أسرع للوقوع في الرذيلة ثم هاوية النار مثل نظام الجهل والتعصب الطائفي و الفكري ، .. فهو نظام معدى شديد الإنتشار والتكاثر فلا يستطيع مضاد الفضيلة والحق قمعه والسيطرة عليه، إلا عندما يتكاثر وينتشر بنفس عدد هذا القاتل او أكثر.

وعن الرذيلة والتعصب الطائفي و الفكري للباطل لنا في كتاب الله أمثال عدة، كرذيلة قوم إبراهيم عليه السلام .. كادت أن تطيح بفضيلته في هوة النار، لولا ان انجاه الله الى أرض أخرى تزهر بها.

ورذيلة قوم لوط ، و بني إسرائيل مع موسى. وفي أحسن القصص مع قصة يوسف وإخوته، وأمرأت العزيز... الخ.

نستنج هنا أن الفضيلة هي نور في الداخل تمكر بها عاصفة الرذيلة وتكاد تطفأها من الخارج
والحياة ما هي إلا ساحة واسعة، لمعركة قائمة منذو الخليقة بين هذان الجنديان من جنود الله للنفس البشرية.
فالمنتصر في هذه المعركة هو من ادرك الفضيلة في نفسه وسعى لنشرها ولوكان وحيدا كالشمعة تبدد ظلمة الصحراء وتقاوم رياحها.
وقد ذكر الله مثال لهذه النفس الفاضله الفائزة
فقال تعالى(وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال ياقوم اتبعو المرسلين...) س. يس(ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين).
فالنهاية السعيدة ليست للفائز فقط إنما هي للدنيابأسرها عندما يسود الحق والعدل ويعلو ولو بعد أمد.

التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    15-05-1439 03:17 مساءً بنت العرب :
    روائعك دوما ايتها الكاتبة الفذة
  • #2
    19-05-1439 09:37 مساءً Radyah Sabbag :
    مقال رائع من كاتبه رائعه*