• ×
حسين أحمد الحريصي

الفساد والمفسدين

حسين أحمد الحريصي

 0  0  207
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سوف تستمر السنن الكونية دون انتظار ولا مجاملة . فالأرض هي محضن المعركة بين الحق والباطل منذ بزوغ اولى رسالات الأنبياء الى زمن سيد الأولين والآخرين عليهم افضل الصلاة واتم التسليم . قال تعالى لآدم عليه الصلاة والسلام ( ... وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ... ) وهذه العداوة حتى لا تفسد الارض ( ... ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت ... الآية ) وقد جعل الله هذا التدافع لحكم عظيمة يعلمها قال سبحانه ( ولو شاء لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم ... الآية ) وقال لنبيه صلى االه عليه وسلم ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ) وقال تعالى ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) ان هذه الآيات توضح ان الفساد قدر كوني لازم الوقوع اختبارا للصالحين وابتلاء . لكنه يختلف حجما وكما ونوعا من زمن لآخر . فهو ينكمش كلما تمدد الخير والعكس صحيح .
وفي مقالي هذا اخي القارئ يجب اطرح ادوات محاربة الفساد والتقليل منه واماتت مظاهره قدر الإمكان . التي كلما تجاهلها المسلون في اي زمان ومكان طغى عليهم الفساد واطبق عليهم بكلكله .
فمن الادوات البعد عن العاطفة الزائدة والغير منظبطة . والإنجراف خلف كل شيء .
الفساد له مفكرين وداعمين ومخططين وباذلين فمستحيل يات بطريقة عشوائية . وهذا ما يحتاجه اهل الخير والصلاح .
محاربة الفساد لن تنجح الا اذا كان من خلال العمل الدؤوب والمخلص ورؤيا واضحة ومحددة .
من اهم ادوات محاربة الفساد استصلاح المراة وربطها بهامها الحقيقية التي تناسب فطرتها . ولذا يركز المفسدين على المرأة لنشر فسادهم .
للأسف ان هناك مفاهيم مغلوطة عن الفساد . وانه مرتبط بالرقص والطرب ... الخ . والأخطر هو فساد العقيدة والفكر والمبادئ والمال . واستشراب ذلك والقبول والرضى به والدعوة اليه وتبنيه . حتى ينقلب الفساد معروفا ومألوفا .
الإخفاق في تربية الأفراد والشباب بجنسيه وضعف التوجيه . والبقاء على التربية النمطية . واستنساخ الشخصيات المكررة .
يجب ان تقوم المؤسسات الحكومية والأهلية باستثمار طاقات الشباب وتوجيهها لما ينفع الدين والوطن ،وتوفير الفرص للمواهب والإبداع .
ان يكون هناك تناغم وتبادل ادوار على كافة المستويات والمؤسسات ليكون الفرد مواطنا صالحا يقدر حجم المسؤليات . ويدرك احتياجات وطنه ومقدراته .
التربية لا تقتصر على بيان الحلال والحرام فقط .. بل ايضا على بناء الثقة في الافراد وحسن اختيار الأفضل في جميع المواقف وهذا هو الاهم . وان يشعر الفرد بدوره في عجلة التنمية والمحافظة على خصوصيات البلد .
اعادة بناء الثقة في علمائنا الأجلاء ( هيئة كبار العلماء ) وتعزيز دورهم في المجتمع . وكذلك الدعاة الصادقين المخلصين .
الحذر من الشعور باليأس والإحباط او الهزيمة . فالمؤمن مطالب بالعمل لا بنتيجته . وان جميع الامور بيد الله تعالى .
ان ننمي لدينا حس العمل الجماعي الخيري والمواطنة الصادقة والشعور بالمسؤلية دون ان نكيل اليوم على الآخرين .
ان يركز الفرد على دائرة تأثيره حتى يستطيع التغيير . حينها سوف تتسع الدائرة حتى تتقاطع مع دوائر أخرى .
الذين يكثرون من الكلام والإنتقاد هولاء لديهم الكثير من الفراغ وضياع الوقت . حبذا توجيه ذلك الى مهام عمل .
ان نحسن الظن في الآخرين مهما بدر منهم حتى نستطيع تقبلهم والتأثير فيهم . وان نعلم انه لا يخلو انسان من الخير ودوافعه .

نسأل الله ان يصلح فساد قلوبنا وان يستر علينا في الدنيا والآخرة . وان يحفظ بلدنا وولاة امره ومواطنيه لكل خير وصلاح . اللهم آمين .

التعليقات ( 0 )