• ×
حسين أحمد الحريصي

الصعود الإنفرادي

حسين أحمد الحريصي

 0  0  266
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كثير من الأفراد يجيدون التسلق على اكتاف الآخرين . ويتفننون في حصاد ثمرات جهود العاملين . ويستطيع أن يتربع في الصدارة . والإمساك بالراية والتلويح بها للفت الإنتباه والإشارة له بالبنان . قد يتذاكى وينس أو يتناسا من حوله . ويتخيل أنه فاقهم دهاء وفهلوة . هذه الفئة فعلًا تصل بسرعة إلى درجات عالية من البروز . لأنها تتقرب بأعمالها لتحقيق أهداف دنيوية . أو لتحسين صورة ذهنية يدفعون من أجل ذلك كل ما يملكونه من وسائل وأدوات .

لكن هذه الفئة سرعان ما تهوي وتسقط في مشهد مخيف . وتكون أعمالهم هباء منثورا . لأنهم لم يمارسوا التدرج في الصعود الصحيح . وظنوا أنهم سيقفوا على القمة ليشاهدوا منجزاتهم الوهمية . لكن رياح القمة قوية فيسقطون لأنهم لم يتهيئوا لها . وإذا سقطوا فلا عودة بل تحطم مميت .

والصحيح أن يكون الصعود جماعي بفريق متجانس ومتكامل . يتناغم في الأعمال والمنجزات . فالنجاحات تنسب للمؤسسة وللفريق . وليس لفرد لا مناص عن رأيه وأنه الأوحد خبرة وفهما .

يجب أن يزول الفكر الفردي . وأن ينقرض تلميع الأفراد لذواتهم . حتى يتوارث المجتمع تلك المنجزات ويحافظ عليها . ويتخلص من الأنانية والفردية .

عندما عمل المجتمع بروح الفريق كان هو المهيمن وصاحب القرار . وكانت المنجزات عظيمة ونفعها متعد . لأنه ليس هناك أفراد يتسلقون على مقدراته ويستحوذون على منجزاته ويسرقون نجاحاته .

التعليقات ( 0 )