• ×
حسين أحمد الحريصي

تآكل الكوادر

حسين أحمد الحريصي

 0  0  256
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما نتذكر حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( الناس كأبل مائه ... ) تشعر بمدى احتياج الميدان للكوادر البشرية التي تحمل هم الأمة على كافة الأصعدة . مع أنها قيلت في أفضل الأزمنة رجالا وقادة . ولعل من الثغرات والأذرعة المهمة في زمننا هو : إدارة دفة المؤسسات الخيرية بفكر الإدارة وليس بالفكر الخيري التقليدي .

ان تآكل القادة والعاملين وذوي الخبرة نذير العريان . ومعول يفت في جسد المؤسسات الخيرية .
هناك أسبابه ودوافعه لكن لا يوجد من يتامل الحدث أو يتابع المشهد عن كثب . ان ما تعيشه المؤسسات الخيرية والمنابر الدعوية من تسرب وتآكل الكوادر والقادة . ثمن تدفعه المجتمعات لاحقا وجرح وان اندمل يبق أثره وألمه .

ولعلي أوجه حديثي للعاملين والقائمين على المؤسسات الخيرية والذين نذروا أنفسهم . أن يوقفوا تآكل العاملين وأن يحرصوا على تأهيلهم . وأن نحذر من العمل الوقتي والموسمي والطوارئ الشبه الروتيني . وأن ننتقل إلى بناء المؤسسة بناء تنمويا مؤسساتيا وفكريا بكامل الشفافية ليتسنى توارثها من جيل إلى جيل .

من المؤسف أن نسعى للأستدامة المالية وننس نواتها وعمودها الفقري وهو التنمية البشرية . لا قيمة للمال دون بشر يحسنوا إدارته وتشغيله .

ان مؤسساتنا اليوم إلا ما ندر تعيش الفردية في القرارات والمنجزات . واهملت الجناح الثاني الذي لن تحلق إلا به ألا وهو أن تعيش المؤسسة بذاتها وكيانها ذهب من ذهب أو بقي من بقي .

ان مع ضعف الهمة وقلة العزم في زمننا يقف القائد في حيرة من أين يبدأ ومن أين ينتهي . ولكن هناك حلول كثيرة لو أراد . وهناك أدوات ومهارات لو أحسن الإختيار . فقبل أن يبني المؤسسة يجب أن يبني من يحملها معه أو من بعده . ليسلم الأمانة كاملة إلى أهلها .

التعليقات ( 0 )