• ×
مريم حُلل

اليوم الأخير

مريم حُلل

 0  0  335
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عن أي يوم تتحدثون؟!
عن اليوم الأخير؟! لا لا ليس اليوم الأخير بداخلي، إن صدّقه قلبي سينفطر، وإن وعاه عقلي سيتوقف، وإن حكاه لساني سينسى أنه المكلف بالنطق.

اليوم الأخير!!
ماذا يقصد القاموس باليوم الأخير ؟!

تعجبات واستفهامات لا أريد أن يدرك محتواها كياني.

عندما سمعت نغمة جوالي بادرت بفتحه فاذا بتلك الكلمات السابقة .


اليوم الأخير ٢٠ / ٨ / ١٤٣٩هـ
هو ذلك اليوم الذي تودع فيه صرح التعليم، هو ذلك اليوم الأخير الذي يخط بنانها في سطور سجل الحضور والإنصراف بمدرسة المتوسطة الأولىٰ بالعارضة ليعلن ذلك العداد حسبته بإتمام ثلاثين عاما للمربية الفاضلة والأستاذة القديرة/ رقيا اليامي.

ثلاثون عاما مضت في طياتها حضيتُ بشرف الرفقة والزمالة، وشرف - أجل - كوني تلميذة أتشرب توجيهاتها و نصحها وتحفيزها.

مرّ بي شريط الذكريات لتلك اللحظات التي أذكر تفاصيلها والبعض منها تمر أمامي عابرة، وكأني أرى ذلك اليوم الذي ألبستيني فيه تاج الطالبة المثالية، وصعودي أمام زميلاتي وأنا أسمع تلك التصفيقات الحارة، ليحمل في داخلي أجمل معاني التحفيز، أما عند ندائك لي يستجيب له قلبي قبل مسامعي حينما أسمع يا ابنتي أو يالغالية ومازلت أسمعها إلى يومي هذا.

كنتِ ومازلتِ الأم الرؤوم التي لايعرف قلبها القسوة، تسمع بإنصات وتسدي النصح بقلب صادق، صدر رحب وكلمات حانيه، وروحٌ رحيمة.

أستاذتي :
إني ممتنة لله - عز وجل - أن جمعني بك أيامًا من عمري في رحاب عطائك كتلميذة، وأيامًا أُخر في الصرح ذاته كزميلة عمل.

أهنئك على تمام ثلاثين عاما من العطاء والبذل للوطن وبنات الوطن، فأنتِ معين لا يجف ويد خيرٍ لا تكف.

أستاذتي :
كلماتي وحروفي لاتفيك حقك مهما خطت، ولعلي أترجمها إلى دعوات في ظهر الغيب.

التعليقات ( 0 )