• ×

العارضة تنقل المعاناة.. وتعليم جازان يوضح

مدرسة الرد للبنات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالله الحريصي - يحيى رياني - تصوير : المحررين ( العارضة ) : 
في أقصى حدود محافظة العارضة الشمالية الغربية..خلف تلك الجبال وعند تلك الأودية.. تندس هذه القرية متوارية خلف التلال .. نائية عن مظاهر التمدن.. ومحتفظة بمظاهر البيئة البكر والطبيعة البسيطة.. إنها " قرية الرد " التابعة لمركز الحميراء بمحافظة العارضة، حيث وصلت عدسات العارضة.. جوابة لقراها المتعددة.. ومساحاتها الواسعة.. وكاشفة بعض خباياها وخفاياها ..

ففي الوقت الذي تضم هذه القرية قرى كثيرة ومختلفة.. الرد والرد الأعلى وزوعان والحريقة والخسعي والخباعي والمسايل والخباري والغيللة والمعقر والرفود والشرقي وابو السرحة والمبرر والقبيل والمدمدمه .. وهذه القرى تشكل مغذيا قوياً لمركز الحميراء .. حيث يتنامى بها عدد السكان في كل سنة.. وبالرغم من عدد السكان الكبير.. إلا أن تأخر عجلة التنمية وتوفر الخدمات يشكل هاجساً كبيراً لدى أهالي الرد.
image

فإضافة لتوقف مشروع السفلته.. وعدم اعتماد مشروع المستوصف.. يظل الهاجس الأكبر هو أن العدد السكاني الكبير الذي يشكل فيه العنصر النسائي مكونا قويا.. إلاّ أن المدرسة الإبتدائية للبنات ومنذ سنوات وهي بحاجة ماسة لافتتاح فصول إضافية للمرحلة المتوسطة.. فالمدرسة مهيئة لذلك لتوفر فصول فارغة.. العديد من الأهالي أظهروا رغبتهم وحاجتهم لافتتاح المرحلة المتوسطة.. كون أن أقرب مدرسة متوسطة للبنات لا تقل عن عشرين كيلو مترا.. يزيدها بعداً وعناء ومشقة تعثر تنفيذ مشروع الاسفلت منذ سنوات.. ومعاناة الطالبات من شح مواصلات النقل.. الأمر الذي أدى ببعض الأسر البسيطة أن تطوي صفحة التعليم النظامي عند بناتها عند المرحلة الإبتدائية.. قاطعة بذلك كثيرا من أمنيات الأجيال الطموحة.. وتسبب تعذر المواصلات إلى اجتثاث أحلام كان.
image

image

مات حلمي كطبيبة، وانتهت به كل امالي

" العارضة ".. في أثناء جولتها رصدت بعض الحالات التي وقفت المواصلات وبعد المدارس عائقا أمامها حيث كانت البداية مع المواطنة " ف " فقالت*: دخلت المرحلة الإبتدائية بالرد.. يحدوني طموح كبير وأحلام رسمتها منذ الصغر.. كنت متفوقة على قريناتي.. متميزة بين صديقاتي.. وكنت أمني النفس بأن أكون كما صورت لنفسي.. طبيبة مخلصة.. أرفع رأس والدي عاليا.. ولكن.. ولحاجة أبي الماسة للسيارة والمال.. لم يكن يستطيع أن يوفر أجرة سائق لي.. ولا أن يشتري سيارة.. ذوت زهرة أحلامي ولم تتفتح بعد.. فجلست في البيت.. دون أي طموح.. أو عمل.. وانقطع عهدي بالدراسة.. وبعد إصرار من الزميلات.. دخلت المرحلة المتوسطة منتسبة.. ولم أتحمس كثيرا.. فانقطعت عن المدرسة للأبد.. وانتهى حلم الطب تماما.. وأصبح مجرد ذكرى طفولة قتلها فقر الوالد.. وبعد المدرسة.
image

محظوظة لأني استطعت دراسة الصف الأول متوسط فقط!

أما المواطنة " ن " فتقول : مرت سنوات الإبتدائية كأحسن ما يكون.. وسجلت ملتحقة بالمرحلة المتوسطة التي كانت بعيدة عن القرية.. ومن حسن الحظ أن كان هناك من يقوم بنقل بعض طالبات الرد بسيارته الخاصة.. دون تكييف حتى.. ولكن كان المهم أن نصل للمدرسة.. مكلفة أسرتي تبعات مالية إضافية.. ولم يستمر هذا الوضع سوى عام واحد.. فحين أنهيت الصف الأول متوسط واعتذرت طالبتين من أصل خمس عن مواصلة الدراسة لأسباب البعد والتكلفة.. اضطر السائق أن يعتذر عن مواصلة إيصالنا للمدرسة ما اضطرني مرغمة لأن أمكث عاماً كاملاً في المنزل.. دون دراسة.. ثم انتهى بي المطاف أخيراً لسحب ملفي من المدرسة نهائيا.
image

الأكثر حظاً من بنات القرية: بعد معاناة وصلت للصف الأول ثانوي ولم أُكمل

ولم يكن حال المواطنة "ب" بأحسن من حال مثيلاتها في القرية.. إذ صرحت لـ " العارضة " : لم أكن متميزة للقدر الكبير ولكني واصلت إلى أن أنهيت المرحلة الإبتدائية ومن ثم المتوسطة رغم بعدها ولكن كنت أذهب مع صديقاتي في القرية وحين وصلت للمرحلة الثانوية كان دوامي متقطعا نظرا لأنني كنت الوحيدة من القرية من الطالبات اللواتي يذهبن للمدرسة وكنت اضطر للتعرض للطريق لحين مرور مركبة ذاهبة للمدرسة أيا كانت فتقلني.. وتبقى معاناتي في سبيل الرجوع.. وهكذا أنهيت الأول الثانوي وأنهيت معه سيرتي الدراسية تماما.
image

أُرغمنا على توقف دراستنا على المرحلة الابتدائية ليتجاوزنا الزمن

وأخيراً وليس آخرا.. عبرت المواطنة " ص " عن معاناتها السابقة في الدوام للمرحلة الإبتدائية حيث قالت : كنت أذهب سيرا على الأقدام متحملة في ذلك مشقة كثيرة رغم مسافة المدرسة القريبة نسبيا.. لكن حين تحتم الذهاب للمرحلة المتوسطة في الحميراء.. كان أمامي خياران.. إما أن أتوقف عن الدراسة وإما أن أذهب سيرا على الأقدام.. فوضع أسرتي المادي لا يسمح بأن تتكلف أجرة سائق لي.. فتوقفت مرغمة كحال غيري من صديقات الطفولة.
image

الشيخ علي مسودي: الفصول موجودة وشاغرة، ننتظر القرار

من جهته أعرب لـ " العارضة " الشيخ علي بن عبده مسودي، عن أمله الكبير ورغبته الملحة في أن يتم افتتاح المرحلة المتوسطة بقرية الرد.. لإنهاء معاناة الطالبات من مسألة النقل.. وبعد مسافة أقرب مدرسة. وأضاف أن المدرسة تتسع لذلك وهناك فصول مغلقة من المناسب أن تكون فصولا متوسطة فيما لو تم فتح مرحلة متوسطة في القرية المترامية الأطراف والعديدة السكان والمتزايدة المنازل.. كغيرها من القرى التي توازيها في المساحة وربما في العدد وتحظى بوجود متوسطة للبنات فيها.
 الشيخ / علي مسودي
الشيخ / علي مسودي


العارضة تنقل المعاناة.. وتعليم جازان يوضح

" العارضة " نقلت معاناة طالبات الرد ومطالبات فتح فصول للمرحلة المتوسطة في مبنى المرحلة الابتدائية، فجاء رد الأستاذ يحيى عطيف - المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للتعليم بمنطقة جازان - ل العارضة قائلاً: أن فتح الفصول فيتم عن طريق الطلب إلكترونيا عبر نظام نور ويتم بعدها اتخاذ الإجراءات المتعلقة بهذا الأمر.

وأضاف "عطيف" انه وبعد اكتمال الإجراءات ونظاميتها تتم الموافقة إلكترونيا.

image
الأستاذ / يحيى عطيف

مشاركة عبر
مشاركة عبر تويتر مشاركة عبر فيسبوك مشاركة عبر جوجل بلس
رابط مختصر
 4  0  1.2K
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-02-1439 12:54 مساءً سعود مسودي :
    مجرد كلام كان الله في عوننا.
  • #3
    11-02-1439 03:09 مساءً علا مسودي :
    المعاناه ليست من اجل التعليم* فقط نحن نعاني حتى في الوصول* للمستشفيات ولاسيما موسم الامطار والسيول*
  • #4
    12-02-1439 08:33 مساءً عاصفة اﻻيام :
    للاسف الشديد مدرسة الرد اﻻبتدائيه والمتوسطه بنين فيها فساد اداري كبير ومعلمين مايدرسون المناهج وخصوصن الصفوف اﻻوليه والطﻻب مايعرفون يقرون وﻻيكتبون ومنهج الرياضيات والعلوم مايدرسونه أتمنى من وزير التعليم بارسال لجنه ﻻالتحقق من مصدقيتي وأتحمل مسؤلية كﻻمي